الشوكاني
291
فتح القدير
الله والحمد لله ولا إله إلا الله الباقيات الصالحات " وأخرج ابن مردويه نحوه من حديث أنس مرفوعا ، وزاد التكبير وسماهن الباقيات الصالحات . وأخرج ابن مردويه نحوه من حديث أبي هريرة . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه من حديث عائشة مرفوعا نحوه ، وزادت " ولا حول ولا قوة إلا بالله " وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من حديث علي مرفوعا نحوه . وأخرج ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس مرفوعا فذكر نحوه دون الحوقلة . وأخرج الطبراني عن سعد بن جنادة مرفوعا نحوه . وأخرج البخاري في تاريخه وابن جرير عن ابن عمر من قوله نحوه . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس من قوله نحوه . وكل هذه الأحاديث مصرحة بأنها الباقيات الصالحات ، وأما ما ورد في فضل هذه الكلمات من غير تقييد بكونها المرادة في الآية فأحاديث كثيرة لا فائدة في ذكرها هنا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : كل شئ من طاعة الله ، فهو من الباقيات الصالحات . سورة الكهف الآية ( 47 - 53 ) وقوله ( ويوم نسير الجبال ) قرأ الحسن وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر تسير بمثناة فوقية مضمومة وفتح الياء التحتية على البناء للمفعول ، ورفع الجبال على النيابة عن الفاعل . وقرأ ابن محيصن ومجاهد " تسير " قوله بفتح التاء الفوقية والتخفيف على أن الجبال فاعل . وقرأ الباقون " نسير " بالنون على أن الفاعل هو الله سبحانه والجبال منصوبة على المفعولية . ويناسب القراءة الأولى قوله تعالى - وإذا الجبال سيرت - ، ويناسب القراءة الثانية قوله تعالى - وتسير الجبال سيرا - . واختار القراءة الثالثة أبو عبيدة لأنها المناسبة لقوله - وحشرناهم - قال بعض النحويين : التقدير والباقيات الصالحات خير عند ربك يوم نسير الجبال ، وقيل العامل في الظرف فعل محذوف ، والتقدير : واذكر يوم نسير الجبال ، ومعنى تسيير الجبال إزالتها من أماكنها وتسييرها كما تسير السحاب ، ومنه قوله